‏إظهار الرسائل ذات التسميات مٌقًالُ. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مٌقًالُ. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 3 سبتمبر 2017

الإمــام الغـــائب ..(!) 3 ـ 3

وبعد ..
مما زكر يتضح للفطن حقيقة المزعوم الغائب وحيقية الشيعه واي قوم هم .. وذياده للفهم سنورد بعض المتطابقات بين. عقائد الشيعه واليهود

(1) بالرُغم من أن الأئمة (أحد عشر) إماما إلا أن الشيعه يعُدونهم إثني عشر إماماً تمثلا بـ  (الأسباط الاثني عشر) أبناء نبي الله يعقوب (إسرائيل)

(2)كرههم لـ(أمين الوحي)  الملك جبريل عليه السلام ويقولن بخيانته للأمانه اذا من المفترض ان تكون الرساله لـ(علي بن أبي طالب)فذهب بها الي محمد بن عبدالله ﴿ﷺ﴾
كذلك اليهود يكرهون جبريل وإمتلأت صدورهم بعداوته
قال الله فيهم
﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ ۝٩٨﴾ [البقرة]

(3)ترك صلاة الجمعه وعدم جوازها إلا وراء إمام معصوم وهو شرط لوجوبها ويذكر إنها توقفت في عهد الطوسي عام 451 هجرية . (فيما بعد  صدرت فتاوي بجوازها ..وراء من يأذن له الامام الغائب (!)
لتعزر وجود الإمام المعصوم  الي ذلك  ثبوت وجوب صلاه الجمعه في القران وهو محك لا مخرج منه الا بإنكار الآية ..مثلا

(4)الخُمس
يقول السيد السيستاني / المسائل المنتخبة
(وهو في أصله من الفرائض المؤكدة المنصوص عليها في القرآن الكريم، وقد ورد الاهتمام بشأنه في كثير من الروايات المأثورة عن أهل بيت العصمة سلام الله عليهم، وفي بعضها اللعن على من يمتنع عن ادائه وعلى من يأكله بغير استحقاق.)
ولليهود العُشر



(5)الوصي ..
"وهو بمثابه النبي ـ بعد وفاته"
عند الشيعة لابد من وجود وصي بعد النبي
﴿ﷺ﴾
فقد أورد الصفار في كتابه (بصائر الدرجات) بابا كاملا في هذا المعنى، عنون له بقوله (باب إن الأرض لا تبقى بغير إمام ولو بقيت لساخت) ومما أورد تحته من الروايات، ما رواه عن أبي جعفر قال: (لو أن الإمام رفع من الأرض ساعة، لساخت بأهلها كما يموج البحر بأهله).وذاد الشيعه عن اليهود ـ في أن الوصي هو مثل (في مقام)  النبي يؤحي اليه من الله

اما اليهود فيؤمنون بوجود وصي بعد موسي
(6) حصر الشيعه الإمامه في ولد الحسين دون عن اولاد علي ( وكأن الحسن ـ مثلا ليس بولد علي) (!)

حصر اليهود الملك في آل داؤود
هذا رغم أن الحسين لم يتولي إمرة المؤمنين يوما ما
(7) غلت الشيعة في علي بن أبي طالب رضي الله عنه حتى ادعوا فيه الربوبية كما ذكر ذلك العلامة محمد باقر المجلسي في كتابه بحار الأنوار فقال: وجاء في تفسير باطن أهل البيت في تأويل قوله تعالى:
﴿قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا ۝٨٧﴾ [الكهف]

قال: هو يرد إلى أمير المؤمنين عليه السلام فيعذبه عذابا نكراً حتى يقول:
﴿إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا ۝٤٠﴾ [النبإ]
أي من شيعة أبي تراب "وهو لقلب لعلي رضي الله تعالي عنه
وغلت اليهود في موسي فصيروة إله وجعلوا هارون اخية نبيا له.

الإمــام الغــــائب ..(!) 2 ـ 3

حتي ممات الحسن العسكري .. 8/ربيع الاول/260 هجرية ..ظهر ولده المزعوم (محمد)  علي الملا مرتين آخرهن .. يوم أن صلي علي عليه صلاة الميت ..ومن ثم ما لبس أن واصل عادته المحببه الاختفاء والاخباء ..





ولنري ان كان هذا الاخباء حقيقة أم مجرد زعم (?) وإن كان حقيقة فلما الاختباء وهو من هو (!).وإي كانت مبررات إختفاه مختبيا بسردابه هل يعقل أن يكون علي حياه طبيعية كل هذة القرون (?).
المقال يسير غور حقيقة الإمام الغائب وما يعتقدة فيه الشيعه.

يذهب الشيعه بالقول أنه اختفي بسرداب بمدينه سامراء .. ولن يظهر الا بعد تحقق شروط اربعه ..لا طائل من زكرها الان .. ولكن لنر ما سيفعله عند عودتة الميمونة المباركة
(1) يضع السيف في (العرب) ؟
"روي المجلسي أن المنظر يسير في العرب بما في الجفر الأحمر .. وهو قتلهم" بحار الأنوار 333/52.
(2)هدم المسجد الحرام والمسجد النبوي "أن القائم يهدم المسجد الحرام حتي يردة الي أساسه والمسجد النبوي الي أساسه"  المجلسي ـ بحار الأنوار 338/52
الطوسي ـ الغيبه 282
ويبين المجلسي " إن أول ما يبدأ به القائم يخرج هذين * رطبين غضين .. ويذريهما في الريح ويكسر المسجد " بحار الأنوار 386/52 ويقصد بهذين ( أبوبكر وعمر)
ويجدر ذكرة ان هدم الحرمين بغرض بناء كعبه في كربلاء. لإعتقادهم انها أكثر شرفا من مكه والمدينة
ويقول في ذلك السيد محمد الحسين آل كاشف الغطاء :-
وَمٌنَ حُدِيَثُ كِرَبّلاء وَالُكِْعبُّه ..
لُكِرَبّلا ْعلُوَ الُمٌرَتْبُّه ..
وَقًالُ آٌخرَ :
ُهيَ الُطِفَوَفَ فَطِفَ سِبّْعا بّمٌغًنَاُها..
فَمٌا لُمٌكُِه مٌْعنَيَ مٌثُلُ مٌْعنَاُها..
أرَضُ وَلُكِنَُها الُسِبّْع الُشِدِادِ لُُها ...
دِانَتْ وَطِأطِأتْ أْعلاُها لادِنَاُها
وبحسب تفسير الطوسي(الغيبه ص 146)  في أمر هدم الحرمين الشريفين هو " لا يكون هذا الأمر ـ هدم الحرمين ـ حتي يذهب تسعه أعشار الناس "
ولهذا تري الشيعه يتفاخرون يتذايدهم وكثرة عددهم
كذلك يكون هدم الحرمين يكون نتيجه لاعمال القائم سيفه   في المسلمين (؟)

الإمـــام الغـــائب ..(!) 1 ـ 3


الحسن العسكري
وهو إبن علي بن محمد بن علي بن موسي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب .
وهو الامام الحادي عشر في ترتيب الأئمه
ولقب بالعسكري نسبه للمدينة التي كان فيها (عسكر او عساكر)

ولد في 8 ربيع الثاني 232 هـ وتوفي في 8 ربيع الاول من عام 260 من الهجرة
تزوج بـ(نرجس)  وهي أمه رومية تنسب لابناء يشوعا بن قيصر ملك الروم ويقال ان نسبها يمتد الي شمعون الصفا أحد حواري عيسي (علي نبينا وعلية  الصلاة والسلام)
لم تلد نرجس للحسن مولودا (ما) لا ذكر او انثي حتي مماته ـ هذا علي غير ماهو شائع عند الشيعه
ـ بل انهم يعتقدون ان الله أخفي الحمل من بطن السيدة نرجس بمعجزة منه حتي لا يعلم العباسيون بحملها الي ان ولدت (محمد المهدي)والذي غاب في عمر سبعه سنوات ويسمون هذة الغيبة الصغري ..
"هذا رغم أن العباسيون يومئذ في أوج ضعفهم الي ذلك ما يواجهونه من غزو التتار علي الأقاليم المجاور لهم"
ومن ثم غاب مرة اخري في سرداب ولا يزال غائبا حتي يوم الناس هذا.
بينما هم في انتظارة

الأحد، 21 أغسطس 2016

ما يعول علية من فكر

من أجّل ثمار المعرفة .. الفكر كيف لا وهو محصلتها .. غير أن مايعول علية هو ذاك الذي يتدرب علي التساؤلات الاساسية ـ. كونة أصيل ـ و"ذاتي" والمستنكر للعمي الجمعي الذي تتحتملة ـ علي ثقل ـ الضمائر الراضية عندما تصبح معرفة معممة ولحد الإنسجام الطيّع بنحوٍ يبدو وكــانةهبة إلهية ـ بقدر يستحيل هذا الفكر صحابة متمرداً في نظر العامة كغرابة طبع أو تعالٍ  وتفلسف عند دهماء العوام ..

ذلك لخروجة من عن كل مألوف لديهم ومسلمٌ بة ويقين صحته منذ الأزل .." الجدال حول  كروية الارض من خلافة" نموزج ليس إلا.
مناط التعويل كونة ـ اي الفكر ـ نتاج تبلور جوقة معرفة داردت رحي اقتناؤها بين صاحب الفكر ووعية بمعرفته موضعته في المحصلة في خانة قارئ افـــــكار مثالي ومن ثمْ ـ ان استطاع ـ ربط فكرة بأخري .. هاضم افــــكار جيد لينتقل من متلقي الي مصدر أفكار بشكل حقيقي .. لمي كان النهج المتبع في إنعكاس المعرفة بشكل كلي داخلي كتتويج لجهد مستفرغ في العمل ـ. وليس هذا دون سببٍ (ما)  لتغير وجهه النوع في الحوارات( الانتقال من الكيف إلي ماذا والخروج من الكم المُعمم الي اللُب المخصوص كذبدة معرفية .. بمعني آخر .. من العمومية المعرفة الي خصوصية العلم أو إختصار شمولي ـ العلم بالتفاصيل.

الي ذلك كلة .. القفذ(بذاتية)  الفكر المُثمر المُنتج لا المُتلقي المثبط هذا بالشك المعرفي والقلق الفكري وحمل ماهو راسٍ كمفهوم وراسخ في العمل العام ــ بحسب المجال ــ والبديهيات المعرفية. بنحوٍ يجعلة أكثر إستطاعة. في تسويغ. ما يتوصل إلية. من فكر ذا بديهيات مستسلسلة ومقنعة بمثل ماهي دامغة .. تخرجة بدورها وبذات الدوافع المزكـــــورة انفاً .. دوائر الشك المعرفي والقلق الفكري المُلح ووالتلقي بالتلقين .. الي رحاب الانتاج والإصدار والتصدير الفكري علي المنحي الشخصي.
وكم هو شائن أن تكون حصيلة الجهد المبذُول ذهنياً للوصول للحقيقة من علـــــوم ومعــــارف من شأنها أن تُأهلنا لشغل وظائف جانبية أو لعب أدوار ـ في الغالب ـ أجتماعية ومهنية ـ لقلة الحيلة الذهنية  لتعطيل الذهن من خاصية الإبتكار والخلق ما إستحالت معة أن تكون الوظيف بمثابه مصدر إرتزاق وليس ابداع .. بدورة أصبحت ادمغتنا كآلة جامدة .. بدلاً من أن تكون عناصر فاعلة وأكثر حيوية ـ بحسب معرفتنا والمجال ـ علي قدر المرجو منها .. وفي الأثناء هي محسوبة علينا كنعاصر فكر أولية بما تهيأ لها من مواد فكريةاولية خام (المعارف والعلوم)  ما إنفكت تلوك فيها بستهلاك مقيت حتي يعفي عليها الزمن وتمسخ من كثرة المضق .. ونقع بالتالي في مانكرة من توترات الوظيفة " الروتين" ولا ضير أن يحافظ البعض منا علي بقايا تلك الصورة الأنتجلستية المرغوبة بشغف " غالباً ما تظهر كهندام".. رغبة جعلت من. أنصاف المتعلمين ومتلبسي الأفكار يتقمسونها ـ برعونة تعمدهم إياها ـ أكثر بكثير مما في الإطار.
لئلا يقمط من ما رُسم للشخصية من هاتيك الأوصاف التي تجعل العوام مبهورين مفرغي الافواة أينما تحدثت ..
مرد ذلك كلة ـ في ظني الآثم ـ وبلا معزل عن أسبابٍ أخري .. عدم امتلاك نواصي اللغة وإجادتها بشكل إحترافي فضلا عن إستخدام ماهو دارج من اقلاب بعض الحروف باخري لا أدري كيف تكتب كـ" قلم .. قاسم في حرف القاف وغليظ في حرف الظاء وغيرة "  .. الي ذلك وهو الأكثر شيوعاً وتفشي .. تعطيل أحد اهم  وظائف اللغة ذاتها. (إعادة النظر في المعقولات) ..فقلما تجد من قاص بذهنة في مفردة ما من أين جاءت وكيف دخلت حيز الاسخدام المغاير بحسب النص كـمفردة(الشكر .. أمة وغيرهن)
فاللغة هي لكل فكر أداتة ومستوعب مفرداتة وقالب حفظة ..بل والتعبير عنة في الحين عينة ..فضلا عن نشرة
فنحن إن لم ننتقل بمعرفتنا (الكمية)  مستصحبين في الأثناء الكم اللازم من وعي العامة المعمم وإمكانية تصحيحة .. الي آخري (كيفية)  دقيقة التفاصيل والأسس .. لإحِداث إنقلاب علي المفهوم والوعي الجمعي وتثبيت كل شيئ في محلة كحقيقة يمكن البرهنة عليها .. فلا سبيل الي فكر جيد يمكن أن يخدم قضية (ما)  أساسية. وحتي وإن حدث هذا دون إتقان لاداة الفكر تلك ـ اللغة ــ فلا طائل يرجي من وراءة. .

وحتي لا يبطأن بكم ظن : فانة ثمة تسويغ ما للركون للصورة بل والإشتراك برسمها بلا وعي كافٍ لتظل كهالة معرفية لمفكر (ما) تومض بوارقها بواعز فطري ــ الحاجة ــ وحسب فالواقع ليس هو ذاك .. وحسب ..

وإنما الي ذلك جبلّة لا تعدو أن تكون محض تلقين لا أكثر لهذة اللغة. علي إمتدا مراحل العمر. فلو أننا تعلمنها إي اللغة .. لكان بمقدورنا اسخلاص الجُمل الاعتراضية وموقعها من الإعراب وماهو مجرور بالاضافة وماهو معطوف سواء أكان علي ماقبلة أو بعدة لبات هناك محاولة جدّية لإنتاج فكر. من تلك المادة الفكرية المكتسبة سابقاً ــ مراحل التعلم والإطلاع ـ ووعي مُلهم ومتقدم علي ماهو علية الآن .. ولا يغرنكم ثرثاري الأفكار حول الأمر (وبما إننا في مجتمع حواري يغلب علية الحوارات وتناقل الأخبار)  يمكن أن تعمم صورة ثرثاري الافكار بثرثاري الاخبار .. فكم من بننا من تجدة متصدراً للإجابة عن اي سؤال أو مفسراً لأي إعضال هذا إن لمن علي معرفة بجميع من يعرفهم ومن لا يعرفهم حتي لا .. بل وتجد لدية من العلاقات الخاصة عابرة كانت او مستقرة بؤلئك محور الحديث
غير ذلك ايضاً كم من  لدية كم معرفي يلهمة من الأفكار البوليصة : من البوليس واللصوص :  ( الفكررالإجرامي) يعمل من خلالة كيف يحصل علي مرادة ومن ثم يستمتع بالنتائج علي وجل وريبة. و(اقول) الممارسة هي المحك .. فكم هو غريب ان لا تري في مفكر ما فكرة معاشة في واقعة (حقيقي) ..ما يمثل انفصام بيّين. 

الأحد، 10 يوليو 2016

هل ولد (سقراط) مبتسماً ..(؟)

ُ                             هل ﻭَﻟُﺪِ ‏(ﺳُِﻘًﺮَﺍﻁِ) ﻣٌﺒّﺘْﺴِﻤٌﺎً ..؟
Yasir aburfas

ﻟُﺄﻥَ ﺍﻟُﻔَﻜِﺮﺍﻟُﻤٌﺘْﻘًﺪِ ــ ﺍﻭَ ﺍﻟُﺬَﻱَ ﻳَﻮَﺩِ ﻟُﺔِ ﺃﻥَ ﻳَﻜِﻮَﻥَ ﻛِﺬَﻟُﻚِ ــ ﻳَﺘْﺪِﺭَﺏّ ْﻋﻠُﻲَ ﺍﻟُﺘْﺴِﺎﺅﻟُﺎﺕْ

ﺍﻟُﺄﺳِﺎﺳِﻴَﺔِ ﻭَﺍﻟُﻐًﻮَﺹّ ﻓَﻲَ ﻟُﺞْ ﺍﻟُﺄﺷِﻴَﺎﺀ ﺣُﺘْﻲَ ﻳَﺼّﻞُ ﺇﻟُﻲَ ﺍﻟُﺠْﻮَُﻫﺮَﻱَ .. ﻛِﺎﻥَ ْﻋﻠُﻴَﻨَﺎ ﺃﻥَ ﻧَﻀُْﻊ

‏(إﺟْﺎﺑّﺎﺕْ) ﺇﻓَﺘْﺮَﺍﺿُﻴَﺔِ ﻣٌﺴِﺒّﻘًﺔِ ﻟُﺄﺳِﺌﻠُﺔِ ﻟُﻢٌ ﺗﻄﺮﺡ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ُ ﺃﻭﺗْﻄِﺮَﺃ ﺣﺘﻲ (!) ُ ,, ﻭَﻟُﻴَﺲِ
ﺑّﺎﻟُﻀُﺮَﻭَﺭَﺓِ ﺃﻥَ ﺗْﻜِﻮَﻥَ ُ ﻫﺬَﺓِ ﺍﻟُﺈﺟْﺎﺑّﺎﺕْ ــ ْﻋﻠُﻲَ ﺍﻟُﺼّْﻌﻴَﺪِ ﺍﻟُﻔَﻮَﺭَﻱَ ــ ﻣٌﻘًﻨَْﻌﺔِ ... ﺑّﻞُ ﻳَﻜِﻔَﻲَ ﺃﻥَ
ﺗْﻜِﻮَﻥَ ﻟُﺂﺋﻘًﺔِ ﺑّﺎﻟُﺤُﺪِ ﺍﻟُﺄﺩِﻧَﻲَ ..
ﻭَﻟُﻜِﻦَ ﺗْﺮَﻱَ ﻛِﻴَﻒَ ﻳَﻤٌﻜِﻦَ ﺃﻥَ ﻳَﻜِﻮَﻥَ ﺫَﻟُﻚِ ؟
علي ﺃﻱَ ﺣُﺎﻝُ  ,, ﺇﻥَ ﻟُﻢٌ ﻳَﻜِﻦَ ﺍﻟُﺈﺳِﺘْﻔَُﻬﺎﻡٌ ﺍﻟُﺄٌﺧﻴَﺮَ ﻣٌﻦَ ْﻋﻴَﻨَﺔِ ُﻫﺬَﺓِ ﺍﻟُﺄﺳِﺌﻠُﺔِ .. ﻓَﺮَﺑّﻤٌﺎ ﺍﻟُﺘْﺎﻟُﻲَ
!!..
ﺳِﻘًﺮَﺍﻁِ ﺍﻟُﺬَﻱَ ﺇٌﺧﺘْﺎﺭَ ‏(ﻛﻴَﻒَ) ﻳَﻤٌﻮَﺕْ ﻭَﺑّﺸِﻜِﻞُ ﺗْﺠْﺴِﺪِﺕْ ﻓَﻴَﺔِ ﺍﻟُﻤٌﺄﺳِﺎﺓِ ﻭَﺍﻟُﻤٌﻠُُﻬﺎﺓِ ﻭَﺍﻟُﺘْﺮَﺍﺟْﺪِﻳَﺎ
ﻭَﺷِﻴَﺌﺎ ﻣٌﻦَ ﺍﻟُـ(Action) ﺷﻬﺪﺕ ﻓﺼﻮﻟﺔ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮﺓ ﺍﺛﻴﻨﺎ ﺑﻔﻀﻮﻝ ﻭﺇﺭﺑــﺎﻙ .. ﺗﺮﻱ ﻫﻞ
ﻭﻟﺪ ﻣﺒﺘﺴﻤﺎ؟
ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻟﻴﺲ ﺛﻤﺔ ﻣﻦ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺠﺰﻡ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻭ ﺧﻼﻓﺔ .. ﺭﺑﻤﺎ ﺣﺘﻲ ‏(ﻓَﻴَﺎﺭَﻧَﻴَﺖْ)
ﺃﻣٌﺔِ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻭﻗﺘﺌﺬ ﻋﻠﻲ ﻳﻘﻴﻦ ﺣﻴﺎﻝ ﺍﻷﻣﺮ ﻋﻴﻨﺔ .. ﻏﻴﺮ ﺃﻧﻬﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﺼﻮﺭ ﻗﺪ ﻭﻟﺪﺗﺔ
ﻛـــ(ﺧﻼﺻﺔ) ﻓﻀﻼ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻦ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﻭﺩﺭﺍﻳﺔ .. ﻭﻟﻴﺲ ﺷﺮﻃﺎ ﺫﺍﺗﻴﺔ ﻫﺬﺓ
ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ .. ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﻭﻻﺩﺓ ‏(ﻗـــﺎﺑﻠﺔ) ﻓﻠﻜﻢ ﻭﻟﺪﺕ ﺍﻻﺛﻴﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤُﺒﺎﻟﻲ ﻭﻣﺎ ﺍﻧﻔﻜﺖ
ﺗﺴﺎﻋﺪﻫﻦ ﻋﻨﺪ ﺳﺎﻋﺔ ﺍﻟﻄﻠﻖ ﻭﺍﻟﻤﺨﺎﺽ .. ﻟﻬﺬﺍ . ﻳَﺮَﻱَ ﺍﻧﻬﺎ ﺍﺭﺍﺩﺕ ﻳﻮﻣﺎ ﻣﺎ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ
‏(ﻓﻲ ﺍﻭ ﻟـ) ـﻭﻟﻴﺪﻫﺎ ــ ﺍﻱ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﺎﺳﻴﻢ ﻭﺟﻬﺔ ــ ﻛﻞ ﺍﻟﻔﻀﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﻃﺎﻟﻤﺎ ﺗﺤﻠﻲ ﺑﻬﺎ ﺍﻻﻭﻟﻮﻥ ﻣﻦ ﻋﻈﻤﺎﺀ ﺃﺛﻴﻨﺎ ﺍﻻﻗﺪﻣﻴﻦ ﻓﺘﺰﻳﻨﺖ ﺑﻬﻢ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮﺓ
ﺍﻻﻏﺮﻳﻘﻴﺔ ﻋﻠﻲ ﻣﺮ ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ ﻛﻤﺎ ﺃﻧﺔ ﻻ ﻳﺴﺘﺒﻌﺪ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺤﻔﺬﻫﺎ ــ ﺍﻟﻲ ﺫﻟﻚ ـ
ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺃﺑﻴﺔ ‏(ﺳﻮﻓﺮﻧﻴﺴﻚ) ﺍﻟﺒﻄﻞ ﺍﻟﻤﺆﺳﺲ ﻟﻠﺴﻼﻟﺔ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺍﻏﺘﻴﻞ ـ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ــ
ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺬﺏ ﻋﻦ ﻋﻦ ﻋﺮﺽ ﻭﺷﺮﻑ ﻭﺃﻣﺠﺎﺩ ﺍﻟﻌﺸﻴﺮﺓ ..
ﺃﻭ ﻟﻴﻜﻦ ﻟﻬﺎ ‏(ﺳﻘﺮﺍﻁ) .. ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺰﺩﺍﻥ . ﻓﻲ ﻧﻈﺮ ﺍﻟﺬﻛﺮﻱ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﻟﻠﺤﻜﻴﻢ ﺑﻴﻦ
ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ‏(ﺃﺛﻴﻨﺎ) ﻭﺍﻟﺮﻣﻮﺯ ﺍﻻﺛﻴﻨﻴﺔ ﺍﻟﻔﺎﺿﻠﺔ ﺍﺑﺘﺪﺍﺀﺍ ﻣﻦ ‏(فﻴﺜﺎﻏﻮﺭﺱ .. ﻳﺴﻮﻉ ..
ﻭﻛﻮﻧﻔﻮﻧﺸﻮﺱ) ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻧﺘﻬﺎﺀﺍ ﺑـﺎﻟﻤﻌﺎﺻﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺃﻣﺜﺎﻝ ﺫﺍﻙ
ﺍﻟﻤﺪﻋﻮ ‏(أﻧﺎﻛﺴﺎﻏﻮﺭ‏) ﻣﻦ ﺍﺑﺮﺯ ﺳﺎﻟﻜﻴﻦ ﺩﺭﺏ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ .. ﻫﺬﺍ ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻤﺎ ﻛﺎﻥ
ﻋﻠﻴﺔ ﻣﺼﻴﺮﺓ : ﺍﺳﺘﻀﺪﻡ ﺍﻧﺎﻛﺴﺎﻏﻮﺭ ﺑﺄﺛﻴﻨﻴﺔ ﺃﺛﻴﻨﺎ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ‏(ﻕ. ﻡ) ﻋﻨﺪﻣﺎ
ﺑﺪﺃﺕ ﺍﻓــــــﻜﺎﺭﺓ ﺍﻟﺠﺮﻳﺌﺔ ﻭﺗﺴﺎﺅﻻﺗﺔ ﺍﻟﺠﺰﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﺘﺴﻤﺔ ــ ﻗﺒﻼ ــ ﻟﺪﻱ ﺍﻷﺛﻨﻴﻨﻴﻦ
ﺑﺨﻄﺌﻄﺔ ﺍﻟﻜﺒﺮﻳﺎﺀ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻷﺛﻴﻨﻲ ﺍﻹﻟﻬﻲ .. ﻓﺈﺗﻬﻤﻮﻩ ﺑﺎﻻﻟﺤﺎﺩ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺟﺮﺩ
ﺑﻌﺾ ‏(ﺁﻟﻪ) ﺍﻟﺤﺎﺿﺮﺓ ‏(ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﺍﻟﻘﻤﺮ) ﻣﻦ ﻗﺪﺳﻴﺘﻬﻤﺎ ﺍﺫ ﻭﺻﻔﻬﻤﺎ ﺑﻜﺘﻠﺘﻴﻦ
ﻣﺸﺘﻌﻠﺘﻴﻦ ﻟﻴﺲ ﺍﻻ ﻓﺤﻮﻛﻢ ﺑﺎﻟﻨﻔﻲ ــ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ .
ﻏﻴﺮ ﺍﻥ ﻣﺎ ﻳﺨﺪﻡ ﺗﺼﻮﺭﻧﺎ ـــ ﺍﻥ ﺳﻘﺮﺍﻁ ﻭﻟﺪ ﻣﺒﺘﺴﻤﺎ ــ ﺍﻥ ﻓﻴﺎﺭﻧﻴﺖ ﺃﺭﺍﺩﺕ ﺫﻟﻚ .. ﺍﺫ
ﺍﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﻛﻞ ﻣﻌﻠﻤﻲ ﺍﻻﺣﺎﺿﺮﺓ ﺍﺭﺳﻠﺘﺔ ﻟﻴﺘﺘﻠﻤﺬ ﻋﻠﻲ ﻳﺪ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻡ ﺯﻛﺮﺓ
‏( ﺃﻧﺎﻛﺴﺎﻏﻮﺭ ‏) .
ﻓﻴﻌﻠﻤﺔ ﻋﻠﻢ ﺍﻟـﻜﻮﻧﻴﺎﺕ ‏( Cosmology ‏) ﺍﻟﻲ ﺍﻥ ﺑﻠﻎ ﺍﻟﻐﻼﻡ ﺳﻘﺮﺍﻁ ﻭﻣﻌﻠﻤﺔ ﺍﻥ
ﺗﺪﺍﺭﺳﺎ ﺧﻮﺍﺹ ﻭﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻭﺗﺤﻠﻴﻠﻬﺎ ﺣﺘﻲ ﺗﻮﺻﻼ ﺍﻟﻲ ﺗﻔﻜﻴﻚ ﺑﻨﻴﺘﻬﺎ ــ ﻓﻴﻤﺎ ﻗﻴﻞ
ــ ﻭﺃﻧﺎﻛﺴﺎﻏﻮﺭ ــ ﻗﺒﻞ ﺍﻥ ﻳﻐﺎﺩﺭ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮﺓ ﻣﻨﻔﻴﺎ ﻭﻣﻐﻀﻮﺏ ﻋﻠﻴﺔ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﻭﺿﻊ ﻓﻲ
ﺗﻠﻤﻴﺬﺓ ﺍﻟﻨﺠﻴﺐ ﺍﺳﺎﻟﻴﺐ ﺗﻌﻠﻢ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻭﻣﺤﺒﺔ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﻭﺭَﺳﺦ ﻓﻴﺔ ﺍﻹﻋﺘﺰﺍﺯ ﺑﻘﻨﺎﻋﺎﺗﺔ
ﺣﺘﻲ ﻋﻠﻲ ﻣﺴﺘﻮﻱ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﻓﻀﻼ ﻋﻦ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻭﺗﺒﺠﻴﻞ ﺍﻟﻌﻘﻞ .. ﻟﻴﻜﻮﻥ ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻗﺪ
ﻋﺒﺪ ﻟﻪ ﺩﺭﺏ ‏( ﺍﻟﺴﻔﺴﻄﺔ ‏) ﺣﺘﻲ ﻏﺪﺍ ﺳﻘﺮﺍﻁ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻔﻴﻠﺴﻮﻑ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻌﺮﻑ ﻛﻤﺎ
ﻋﺮﻓﺘﺔ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮﺓ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺳﻘﺮﺍﻁ ﺍﻟﻤﺒﺠﻞ ﺍﻟﺪﺍﻣﻐﺔ ﺣﺠﺘﺔ ﻭﺍﻟﻔﺎﺿﻠﺔ ﺻﻔﺎﺗﺔ ﺭﻏﻢ
ﺍﻧﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺠﺪﻭﻧﺔ ــ ﻧﻮﻋﺎ ﻣﺎ ــ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ ﺳﻠﻮﻛﺔ .. ﻫﺬﺍ ﺭﺑﻤﺎ ﻷﻧﺔ ﻭﺻﻞ ﺑﺄﺧﻼﻗﺔ .
ﺍﻟﺤﻤﻴﺪﺓ ﺍﻟﻲ ﺗﻤﺎﻡ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻟﻠﻘﺪﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﺎﺕ ﻳﻌﻠﻢ ﻓﻴﺔ ﻳﻘﻴﻨﻴﺎ ﺍﻥ " ﻣﺎ ﻓﺎﺗﺔ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ
ﻟﻴﺪﺭﻛﺔ ﻭﻣﺎ ﻋﻠﻤﺔ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻟﻴﺠﻬﻞ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﺔ " ــ ﺑﻨﻲ ﻋﻠﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻮﻝ ‏( ﺷﻠﻴﺮﻣﺎﺷﺮ ‏)
ﻣﻌﻀﻠﺘﺔ ﺍﻟﻘﺎﺋﻠﺔ : ‏( ﻣﺎﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺪ ﻛﺎﻥ ‏) .. ﻭﻛﻞ ﻫﺬﺍ . ﺑﺪﻣﺎﺛﺔ ﻭﺗﻮﺍﺿﻊ ﻓﺎﻕ ﺣﺪ
ﺍﻟﻼﻣﺒﺎﻻﺓ : ﻓﻴﺰﻛﺮ ﺍﻧﺔ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻣﺎ ﺫﻫﻐﺐ ‏( ﺷﻴﺮﻭﻳﻔﻮﻥ ‏) ﺍﺣﺪ ﺗﻼﻣﻴﺬ . ﺳﻘﺮﺍﻁ ﻓﻴﻤﺎ
ﺑﻌﺪ ﻹﺳﺘﺸﺎﺭﺓ ﻭﺳﻴﻂ ﻭﺣﻲ ‏( ﺩﻟﻴﻔﺔ ‏) .. ﻟﺘﺤﻘﻖ ﻋﻤﺎ ﺍﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺛﻤﺔ ﻣﻦ ﻫﻮ ﺍﻋﻠﻢ ﻣﻦ
ﺳﻘﺮﺍﻁ ﻋﻠﻲ ﻫﺬﺓ ﺍﻟﺒﺴﻴﻄﺔ؟ ﻓﻤﺎﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻟﻴﻔﻴﺔ ﺍﻻ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﺟﺎﺑﺘﺔ ‏( ﻻ ‏) !!
ﻭﺑﺸﻜﻞ ﻗﺎﻃﻊ .. ﻭﺳﻘﺮﺍﻁ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻌﻠﻢ ﺑﺬﻟﻚ. ﻳﺘﺴﺎﻝ ﺑﺒﺮﻭﺩﺓ ﺍﻟﻤﻌﻬﻮﺩ ﻋﻤﺎ : ﻣﺎﻫﻮ
ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺑﻜﻮﻧﺔ ‏(ﻫﻮ ‏) ﺍﻻﻛﺜﺮ ﻋﻠﻤﺎ ﻣﻦ ﻭﺳﻴﻂ ﺍﻟﻮﺣﻲ ﻣﺼﻄﻔﻲ ﺍﻷﻟﻬﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ
ﻛﺎﻥ ﻳﺮﻱ ﻧﻔﺴﺔ ﻟﻴﺲ ﻋﺎﻟﻤﺎ ﻻﻛﺜﻴﺮﺍ ﺍﻭ ﻗﻠﻴﻼ
ﻟﻬﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ .. ﺃﻣﺎ ﺍﺫﺍ ﻧﻈﺮﻧﺎ . ﺍﻟﻲ ﺳﻘﺮﺍﻁ ﻓﻲ ﺧﺎﺭﻃﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻷﺛﻴﻨﻲ ﺳﻨﺠﺪﺓ ﻗﺪ
ﺗﻤﻮﺿﻊ ﺑﺸﻜﻞ ﺭﺍﺱ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻔﺎﺻﻠﻬﺎ ﻭﺗﻔﺎﺻﻴﻠﻬﺎ . .. ﻭﻣﺎ ﻣﻦ ﺷﻴﺊ ﻟﺰﻡ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻴﺔ
ﺍﻟﺮﺟﻞ . ﺇﻻ ﻛــــﺎﻥ ﻛﺄﻓﻀﻞ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻤﻦ ﺳﻮﺍﺓ ﻣﻦ ﺭﺟﺎﻻﺕ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮﺓ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﺍﻟﻌﻜﺲ
ﺻﺤﻴﺢ .
ﻛﺒﺮﻫﻦ ﻟﻬﺬﺍ ـــ ﺍﻧﻈﺮ ﻓﻲ ﺍﻋﻘﺎﺏ ﺳﻴﺮﺓ ﻣﻌﺮﻛﺔ ‏( ﺍﻷﺭﺟﻴﻨﻮﺯ ‏) ﻭﻗﻀﻴﺔ ﺍﻷﻟﻮﻳﺔ ﺍﻟﺴﺘﺔ
ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺎﻋﺴﺖ ﻋﻦ ﺣﻤﻞ ﺭﻓﺎﺕ ﺭﻓﺎﻗﻬﻢ ﺗﻌﻠﻼ ﺑﺎﻟﻌﺎﺻﻔﺔ ... ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ .. ﻛﻮﻧﺖ ﺟﻤﻌﻴﺔ
ﻗﻀﺎﺋﻴﺔ ﻟﻠﻔﺼﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ .. ﻭﺳﻘﺮﺍﻁ ﺿﻤﻦ ﺍﻛــــﺒﺮ ﻗﻀﺎﺓ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ
ﺍﻟﺬﻱ ﺫﻫﺐ ﺑﺎﻟﺮﺃﻱ : ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻣﻘﺎﺿﺎﺓ ﻛﻞ ﺟﻨﺪﻱ ﻋﻠﻲ ﺣﺪﺍ ﻭﺍﻻﺳﺘﻤﺎﻉ ﻟﺘﻌﻠﻴﻞ ﻣﻮﻗﻔﺔ
ﻋﻮﺿﺎ ﺃﻥ ﻳﺤﺎﻛﻤﻮﺍ ﺟﻤﻠﻪ ﻭﺍﺣﺪﺓ .
ﻏﻴﺮ ﺍﻥ ﺃﻏﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﺘﺼﻮﻳﺖ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﻛﺎﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﻔﻴﺼﻞ .. ﺣﻮﻛﻤﺖ
ﺍﻻﻟﻮﻳﺔ ﺟﻤﻠﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ .. ﻟﻴﺘﻀﺢ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ــ ﺑﻤﺪﺓ ﻟﻴﺲ ﺑﺎﻟﻄﻮﻳﻠﺔ ــ ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﻗﻀﻲ
ﺍﻻﻟﻮﻳﺔ ﺍﻟﺴﺘﺔ ﺑﺎﻻﻋﺪﺍﻡ .. ﺍﻧﺔ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﻗﻀﺎﺓ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻲ ﻟﻠﺼﻮﺍﺏ :
ﻳَﻈٌﻞُ ﻣٌﻮَﺿُﻮَْﻉ ﺍﻟُﺠْﺮَﻡٌ ﺍﻟُﻤٌﺮَﺗْﻜِﺐّ ﺑّﺪِﻭَﻥَ ﺷِﺎُﻫﺪِ ‏( ﻣٌﺎ ‏) ﻭَﺑّْﻌﺪِ ﺍﻥَ ﺻّﺎﺭَ ﺍﻟُﺈْﻋﺘْﻘًﺎﺩِ ﺑّﺎﻟُﻨَﻈٌﺮَﺓِ
ﺍﻟُﻜِﻠُﻴَﺔِ ﻟُﻠُْﻌﻨَﺎﻳَﺔِ ﺍﻟُﺈﻟُُﻬﻴَﺔِ ﻏًﻴَﺮَ ﻣٌﻮَﺟْﻮَﺩِ ﺍﻟُﺒّﺘْﺔِ ﻭَﺃﺻّﺒّﺢُ ﺍﻟُﺘْْﻌﺮَﺽُ ﻟُﻠُْﻌﻘًﺎﺏّ ﻟُﺎ ﻳَﺘْﻮَﻗًﻒَ ﺇﻟُﺎ ْﻋﻠُﻲَ
ﻧَﻈٌﺮَﺓِ ﺍﻟُﺂٌﺧﺮَﻳَﻦَ ﻟُﻠُﻨَﺎﺱِ .. ﺃﺻّﺒّﺢ ﺍُﻫﺘْﻤٌﺎﻣٌﺎ ﻣٌﺴِﻴَﻄِﺮَﺍ ﻓَﻲَ ﺍﻟُﺘْﻔَﻜِﻴَﺮَ ﺍﻟُﺄٌﺧﻠُﺎﻗًﻲَ ﻭَﺍﻟُﻘًﺎﻧَﻮَﻧَﻲَ
ﻛِﺬََﻟُﻚِْ ْﻋﻠُﻲَ ﺍﻟُﺴِﻮَﺍﺀ ..
ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺳﻴﻈﻞ ﺍﻟﻲ ﺍﻥ ﻳﺄﺧﺬ ﻣﻮﺿﻮﻉ ‏( ﺍﻟﻮﺭﻉ .. ﻭ .. ﺍﻟﺘﻘﻮﻱ ‏) ﻟﻌﺐ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ
ﻭﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺑﺄﻛﻤﻠﻬﺎ .
ﻭﻓﻲ ﺍﻵﺧﺮ .. ﻫﺎﻫﻮ ﺳﻘﺮﺍﻁ ﻳﻨﺰﺭ ﺍﻷﻟﻮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﺪﻣﺖ ﺷﻬﺪﺍﺀ .
ﻛﻤﺎ ﺍﻧﺔ ﺑﺬﻟﻚ ﻳﺪﻣﻎ ﺗﺼﻮﺭﻧﺎ ﻛﻮﻧﺔ ﻭﻟﺪ ﻛـــ ‏( ﺧﻼﺻﺔ ‏) ﺑﺎﻟﺘﺼﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﻴﺔ
ﻟﻠﺮﻋﻮﻧﺔ ـــ ﺍﻟﻲ ﺫﻟﻚ ـــ
ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟـ ‏( ﻣﻤﻜﻦ ‏) ﺣﻴﻦ ﺫﻫﺒﻨﺎ ﺗﺴﻮﻳﻐﺔ ﺑﺎﻟﻤﻌﻨﻲ ﺍﻷﻛــــﺜﺮ ﺣﺼﺮﺍ ـــ ﻛﻤﻨﻄﻖ
ﻋﺮﻭﺽ ﺣﻘﻴﻘﻲ ﻻ ﻣﻨﻄﻖ ﺗﻌﺎﺑﻴﺮ ﻣﺘﻨﺎﻗﺾ ـــ ﺷﺒﻴﻬﺎ ﺑﺬﺍﻟﻚ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺟﺘﺮﺣﺔ ﺍﺣﺪ
ﺗﻼﻣﻴﺬﺓ ‏( ﺃﺑﻮﻟﻴﺪ ‏) ﻓﻲ ﻣﺘﻨﺎﻗﻀﺔ ﺍﻟﻜﺬﺍﺏ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮﺓ ..
ﻭﺍﻟﻐﺮﻳﺐ ﻓﻲ ﺍﻻﻣﺮ ﺃﻥ ﺳﻘﺮﺍﻁ ﻟﻄﺎﻟﻤﺎ ﺍﺭﺍﺩ ﺍﻥ ﻳﺘﺴﺮﺑﻞ ﺑﺪﺛﺎﺭ ﺍﻟـ ‏(ﻻﺷﻴﺊ) ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ
ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻧﺖ ﺣﺎﺿﺮﺗﺔ ﺗﺠﺪﺓ ﺃﻛﺜﺮ ﻋﻠﻤﺎﺋﻬﺎ ﻋﻠﻤﺎ . ﻭﺍﻛﺒﺮ ﺳﻔﺴﻄﺎﺋﻴﻬﺎ ﻓﻠﺴﻔﺔ .. ﻭﻫﻮ
ﻳﺪﻋﻲ ﺍﻟﺠﻬﻞ .. ﻭﺣﻴﻦ ﻛﺎﻥ ‏(ﺇﻟﻜﺴﺒﻴﺎﺩ) ﺃﺣﺪ ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻟﻮﻳﺔ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻥ ﺍﻟﻔﺎﺿﻠﻴﻦ ﻭﻳﺘﻤﺘﻊ
ﺑﺼﻔﺎﺕ ﺣﻤﻴﺪﺓ .. ﺍﺫﺍ ﻣﺎ ﻗﻮﺭﻥ ﺑﺔ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﻱ ﻓﻴﺔ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺒﻄﻞ ﺍﻟﺠﺴﻮﺭ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﺘﻮﺍﺭﻱ
ﺧﻠﻒ ﺍﻧﺔ ﻻ ﻳﻔﻌﻞ ﺍﻻ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ !! .
ﻭﻟﻤﺎ ﺷﺎﻉ ﻋﻨﺔ ﺍﻧﺔ ‏(ﻧﺒﻲ) ..! ﻳﺘﺪﺍﺭﻙ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ﻟﺪﻱ ﺍﻷﺛﻴﻨﻴﻦ ﺑﺄﻧﺔ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻨﺒﻲ
‏(ﻣﺎ‏) ﺍﻥ ﻻ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﺪﻳﺔ ﺭﺳﺎﻟﻬﺎ ﻳﺒﻠﻐﻬﺎ ﻋﻦ ﻣﻦ ﺍﺭﺳﻠﺔ ! ! .. ﻓﺴﻘﺮﺍﻁ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﻘﻮﻝ
ﺍﻧﺔ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﺷﻲ ﻛﺎﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﺜﻞ ﻣﻔﺎﺗﻴﺢ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﻗﺘﺌﺬ .. ﺑﻴﺪ ﺍﻧﺔ ﻛﺎﻥ ﻛﻞ ﺷﻴﺊ .
ﺑﻘﻲ ﺍﻥ ﻧﻌﺮﻑ ﺃﻥ ﻟﻜﻞ ﻓﻀﻴﻠﺔ . ﻭﻓﻀﻴﻠﺔ ﺷﻴﺊ ‏(ﻣﺎ) ﻫﻲ ﻋﻠﻴﺔ ﻣﺎ ﺃﻭﺟﺪ " ﺻﻨﻊ " ﻟﻪ
ﻓﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺴﻴﻒ ﻛـ ‏(ﺳﻴﻒ) ﺣﺪﺓ .. ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺘﻀﺎﻋﻴﻒ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻧﺠﺪ ﺍﻥ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺣﺪﺓ
ﻫﻲ ﺣِﺪﺗﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﻭﺟﻬﻪ ﻧﺤﻮﺓ ﻭﺍﻟﻨﻴﻞ ﺍﻟﺠﺴﻴﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﻔﻲ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻲ ﺑﺘﺮ ﻣﺎ
ﻳﺮﺍﻡ ﺑﺘﺮﺓ ..
ﻭﻓﻀﻴﻠﺔ ﺳﻘﺮﺍﻁ ﺍﻧﺔ ﻋﺮﻑ ﺍﻧﺴﺎﻧﻴﺘﺔ ﻭﺍﺳﺘﻮﻋﺒﻬﺎ ﻛﺪﺭﺱ ﻻﺯﻡ ﻭﺻﻘﻠﻬﺎ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﻫﻲ ﻣﻠﺰﻣﺔ ﻣﻦ ﻣﻠﺰﻣﺎﺕ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺣﺒﺔ ﻛﻤﺎ ﺍﻧﻬﺎ ﻣﺤﺼﻠﺔ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﻭﺍﻟﻄﻤﺎﻧﻴﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﻫﻲ ﺳﺮ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩة ﻭﺟﻮﻫرﻫﺎ ..ﻭﻛﺎﻥ ﻗﻮﻟﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺪﺩ : "ﻳﻜﻔﻲ ﺍﻥ
ﻧﻌﺮﻑ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻟﻨﻔﻌﻠﺔ ". ﻓﺼﺎﺭﺕ ﻧﻔﺴﺔ ﻣﺤﻠﻘﺔ ﻓﻲ ﺳﻤﺎﻭﺍﺕ ﺍﻟﺘﺮﻓﻊ ﻭﺍﻹﺛﺎﺭ ﻣﺸﻌﺔ
ﻛﻤﺎﻟﻘﺒﺲ .. ﺳِﻤٌﺖْ ﺑّﺔِ ﻧَﺤُﻮَ ﻣٌﺮَﺍﻓَﻲَ ﺍﻟُﻄُِﻬﺮَ ﻭَﺍﻟُﺘْﻨَﺰُﺓِ ْﻋﻦَ ﺛُﻘًﻞُ ﺍﻟُﺎﺑّﺪِﺍﻥَ ﺍﻟُﻤٌﻨَﺘْﻨَُﻪ ﺑّﺎﻓَْﻌﺎﻝُ ﺍﻟُﻤٌﺴِﺘْﻘًﺒّﺤُﺎﺕْ ﻣٌﻦَ ﺍﻟُﺎﻣٌﻮَﺭَ ﺍﻟُﻤٌﺸِﻴَﻨَﺔِ ْﻋﻴَﺒّﺎ ‏( َفتﺮفع‏) ﻭَﺇﺛُﻢٌ ‏(ﺗْﻮَﺭَْﻉ) .
ﻭَﻟُﻜِﻦَ ُﻫﻞُ ﺃﺳِْﻌﻒَ ﺳِﻘًﺮَﺍﻁِ ﺭﻏﺒﺔ ﻓﻴﺎﺭﻧﻴﺖ ‏(ﺃﻣﺔ) ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺿﺔ ﺑﺄﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﻭﺩﺕ؟ !
ﻫﺬﺍ ﺍﺫﺍ ﻣﺎ ﻋﻠﻤﻨﺎ ﺍﻧﺔ ﻓﻲ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻷﻣﺮ ﺫﺍ ﺷﻜﻞ ﻓﻠﺴﻔﻲ ﺑﺤﺖ ﻏﻴﺮ ﺃﻧﺔ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻛﻤﻦ
ﺳﺒﻘﻮﺓ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻀﻤﺎﺭ .. ﻛﺎﻥ ﺑﻄﻼ جسوراً .. ﻭﻗﺎﺋﺪﺍ ﻣﺤﻨﻚ ﻫﻤﺎﻡ ﻭﻣﺎ ‏( ﺩﻳﺒﻠﻴﻮﻥ 424
ﻕ. ﻡ ‏) ﺑﺒﻤﻨﺴﺒﺔ ﻣﻦ ﻭﻋﻲ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮﺓ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺑﻨﺤﻮ ﺳﻨﺘﻴﻦ
ﻋﺰﺯ ﻗﺘﺎﻋﺔ ﺍﻻﺛﻴﻨﻨﻴﻦ ﻓﻴﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺧﺎﺽ ﻣﻌﺮﻛﺔ ‏(ﺩﻳﻤﻮﻓﻠﻴﺲ 422 ﻕ. ﻡ ) ﻓﻀﻼ ﻋﻦ
ﻣﻌﺮﻛﺔ ‏(ﺍﻷﺭﺟﻴﻨﻮﺯ 404‏) ﺁﻧﻔﺔ ﺍﻟﺰﻛﺮ .. ﻓﻘﺪ ﻋﺮﻑ ﺗﻤﺎﻣﺎ˝ ﻣﺎﻫﻲ ﺍﻟﺸﺠﺎﻋﺔ .. ؟ ﻛﻤﺎ
ﻛﺎﻥ ﻳﻌﺮﻑ ﺑﺬﺍﺕ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﺍﻟﻔﻮﺍﺭﻕ ﺍﻟﺪﻗﻴﻘﺔ ﺑﻴﻦ ﻣﺎﻫﻮ ﺷﺠﺎﻋﺔ ﻭﻣﺎﻫﻮ ﺗﻬﻮﺭ ﻭﺣﻤﻖ ﻭﺍﻱ
ﺍﻟﺸﺠﺎﻋﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻫﻲ ﻓﻀﻴﻠﺔ !! .
ﺇﻥ ﻓﻀﻴﻠﺔ ‏(ﺃﻣﺔ‏) ﻣﻦ ﻭﺍﻗﻊ ﻛﻮﻧﻬﺎ ﻗﺎﺑﻠﺔ ﺗﺨﺸﻲ ﻋﻠﻲ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺍﻟﻤﻘﻮﻟﺔ ‏(ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻨﺠﺎﺭ
ﻣُﺨﻠّﻊ) .. ﻫﻲ ﺃﻥ ﺗﻀﻊ ﻣﻮﻟﻮﺩﺍ ﻛـ(ﻧﻤﻮﺯﺝ) ﻣُﺤﻠﻲ ﺍﻭ ﻣُﺘﺤﻠﻲ ﺑﺎﻟﺼﻔﺎﺕ ﺍﻟﻨﺒﻴﻠﺔ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ
ﻭﺗﻤﺎﻡ ﺍﻟﻨﻔﺲ .. ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻟﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﺳﻘﺮﺍﻁ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﻋﻠﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﺎ ﺗﻮﺩ ﺃﻱ ﺃﻡ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ
ﻭﻟﻴﺪﻫﺎ .. ﺗﺪﺍﺭﻛﺖ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺍﻟﻲ ﺍلجوهرﻱ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺩﻭﻥ ﺍﺧﺬ ﺍﻱ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﻟﻮﺳﺎﻣﺔ
ﻗﺴﻤﺎﺗﺔ ﺃﻭ ﺑﻬﺎﺀ ﻃﻠﺘﺔ ﻛﻤﺎ ﻳﺤﺘﻔﻲ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻷﻣﻬﺎﺕ ﺍﻷﺛﻴﻨﻴﺎﺕ ﻭﻏﻴﺮﻫﻦ .. ﻓﺪﻭﻧﻜﻢ
‏(ﺷﺎﺭﻣﻴﺪ) ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻔﺘﻲ ﺍﻻﺛﻴﻨﻲ ﺍﻟﻤُﺪﻟﻞ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺟﻤﻌﺔ ﺣﻮﺍﺭ ﺷﻴﻖ ﻭﻱَ ﺳﻘﺮﺍﻁ ﻭﻗﺖ ﻣﺎ
.. ﺍﺳﺮ ﻟــ ‏(ﺇﻓﻼﻃﻮﻥ) ﺑﻮﻋﺪ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻘﺺ ﺧﺼﻼﺕ ﺷﻌﺮﺓ ﺍﻟﻤُﺴﺪﻝ ﻋﻠﻲ ﻛﺘﻔﻴﺔ ﺩﻭﻥ
ﺗﻮﺭﻉ ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺀ ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﺃﺻﺎﺏ ﺳﻘﺮﺍﻁ ﻣﻜﺮﻭﻩ ﻣﺎ ..(!!) ﻭﻗﺪ ﻓﻌﻞ ﻓﻲ ﺍﻋﻘﺎﺏ ﺍﻟﻤﺆﺍﻣﺮﺓ.
ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺳﻘﺮﺍﻁ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﺍﻷﻣﺮ ــ ﻛﻤﺎ ﻭﺻﻔﺔ ﻓﺮﺍﻧﺴﻴﺲ ــ ﺑﺸﻊ : ﻭﺟﻪ ﻣﺴﻄﺢ ﻭﺃﻧﻒ
ﺃﻓﻄﺲ ﻟﻤﻨﺨﺎﺭﺍﻥ ﺧﺎﻧﺴﺎﻥ .. ﻭعينا ﺛﻮﺭ ﺃﻋﻠﻲ ﺭﺃﺱ ﺣﺎﻑ ﺍﻟﻨﺎﺻﻴﺔ ﺍﻻ ﻗﻠﻴﻼ .. ﻭ
ﺷﻔﺘﺎﻥ ﻏﻠﻴﻈﺘﺎﻥ . ــــ ﺍﻟﻲ ﺫﻟﻚ ـــ ﻛﺎﻥ ﻣﻬﻤﻼ ﻏﻴﺮ ﻣﻜﺘﺮﺙ ﺑﻬﻴﺌﺘﻪ ﺍﻟﺒﺘﻪ .. ﻣﺮﺗﺪﻳﺎ
ﺻﻴﻔﺎ ﻭﺷﺘﺎﺀﺍً .. ﻭﺑﺸﻜﻞ ﻏﺮﻳﺐ .. ﻣﻌﻄﻔﺔ ﺍﻟﻤﻬﺘﺮﺉ ﻛﺎﻟﻤﻌﻮﺯﻳﻦ ﻭﺍﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻻ ﺗﻨﻘﺼﻠﺔ
ﺍﻟﺤﻴﻠﺔ .. ﻣﻤﺴﻜﺎ ﻋﺼﺎ ﺑﺎﺣﺪﻱ ﻳﺪﻳﻪ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻻ ﻳﺄﺑﻪ ﺍﻥ ﻳﻌﺪﻝ ﻣﻌﻄﻔﺔ ﺣﺎﻝ ﺳﻘﻮﻃﺔ
ﺑﺎﻟﻴﺪ ﺍﻷﺧﺮﻱ ــ
ﻏﻴﺮ ﺍﻧﻬﻢ ﻳﺰﻛﺮﻭﻥ ﻋﻠﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻹﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﺇﻧﺔ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﻀﺮ ﻋﺸﺎﺀ ‏(ﺃﻏﺎﻧﺘﻮﻥ) ﻭﻗﺪ
ﺍﻏﺘﺴﻞ ﻟﻴﻠﺌﺬ ﺑﻨﺤﻮ ﺟﻴﺪ ﻭﻣﻨﺘﻌﻼ ﺧﻔﻴﺔ ..
ﻭﻟﻜﻦ .. ﻣﺎ ﻳﻬﻢ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺇﺫﺍ ﺍﺭﺗﺒﻂ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻤﺎﻫﻮ "ﺧَﻠﻖ" ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﻗُﻮﺭﻥ ﺑﻤﺎﻫﻮ
"ﺧُﻠﻖ" .. ﻓﺎﻟﻘﻀﻴﺔ ﻛﻤﺎ ﻳﻠﻲ : ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﺸﻌﺐ ﻣﺄﺧﻮﺫ ﺍﻟﻲ ﻫﺬﺓ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ جماﻝ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ
ﻭﺭﻭﻧﻘﻬﺎ ﻭﻣﻐﺮﻡ ﺑﻤﺎ ﻳﻜﻔﻲ ﻟﻠﺤﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﻱ ﻓﻴﺔ ﺍﻹﻧﺴﺠﺎﻡ ﺍﻟﻄﻴﻊ ﻣﺤﺾ ﻫﺒﺔ ﺇﻟﻬﻴﺔ ..
ﻭﺇﻻ ﻟﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﺤﻜﻢ ﻋﻠﻲ ‏( ﻏﺎﻧﺪﻱ ﻭ ﻛـــــﺎﻧﻂ ‏) ﺑﻤﻈﻬﺮﻳﻬﻤﺎ .؟؟
ﻻ ﺑﺪ ﺃﻥ ﺳﻘﺮﺍﻁ ﻗﺪ ﺣﻤﻠﺘﺔ ﺃﻣﻪ ﻛﺮﻫﺎ ﻭﻭﺿﻌﺘﺔ ﻛﺮﻫﺎ ﻭﺭﺑﺘﺔ ﻛﺬﻟﻚ .. ﻷﻧﺔ ﻟﻴﺲ
ﺛﻤﺔ ﻣﻮﻟﻮﺩ ‏(ﻣﺎ) ﺗﻀﻌﺔ ﺃﻣﺔ ﻛﻤﺎ ﺗﺮﻳﺪ ﻟﺔ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟـ ‏(ﺧﻠﻘﺔ) ﺩﻭﻥ
ﺗﻔﺼﻞ .. ﻭﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻛﺬﻟﻚ ﻟﻤﺎ ﻻ ﻧﺨﺘﺎﺭ ﻋﻠﻲ ﺍﻱ ﺷﻴﺊ ﻧﻤﻮﺕ ﺃﻭﺭﺑﻤﺎ ﺑﺎﻟﻘﻠﻴﻞ ﻷﻱ
ﺷﻴﺊ ﻧﺤﻲ ؟ ﻫﺬﺍ ﺍﺫﺍ ﻋﺮﻓﻨﺎ ﺑﺪﻭﺭﻧﺎ ﺍﻧﻔﺴﻨﺎ ﻭﺗﺤﻘﻘﺖ ﺍﻧﺴﺎﻧﻴﺘﻨﺎ ‏(ﻟﻤﺎ ﺧﻠﻘﻨﺎ) ..
ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ .. ﻓﺴﻘﺮﺍﻁ ﻭﻟﺪ ﻳﻮﻡ ﺃﻥ ﺷﺮﺏ ﻣﻨﻘﻮﻉ ﺍﻟﺸﻮﻛﺮﺍﻥ ‏(ﻧﺒﺘﺔ ﺷﺪﻳﺪﺓ ﺍﻟﺴﻤﻴﺔ) ﻭﻟﻮ
ﻛﺎﻧﺖ ﺷﻔﺘﺎﻩ ﻏﻠﻴﻈﺘﺎﻥ ﻓﻠﺮﺑﻤﺎ ﻟﻴﺮﺗﺸﻒ ﺍﻛـــﺜﺮ .. ﻓﻘﺪ ﺇﺧﺘﺎﺭ ﻛﻴﻒ ‏(ﻳﺤﻲ) ﻭ ﻛﻴﻒ
‏(ﻳﻤﻮﺕ) ؟ ﻋﻮﺿﺎ ﻋﻦ ﻛﻴﻒ ﻳﻮﻟﺪ (؟) ﻛﻤﺎ ﺗﺮﻳﺪ ﻟﺔ ﺍﻣﻪ ﺍﻭ ﻳﺮﻳﺪ ﻫﻮ..(!).

الجمعة، 16 أكتوبر 2015

أثُرَ الُُهوَاء ْعلُيَ أٌخلُاقً الُبّشِرَ

دراســــــــــة
  (أثر الهواء على أخلاق البشر)

Write down by: yasir ali aburfas

ثمة علاقة وطيدة أوجدها صاحب فلسفة التاريخ عبد الرحمن بن خلدون فى سفره ( كتاب العبر وديوان المفيد أو الخبر فى أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذى السلطان الأكبر ) المعروف إجمالا ( بالمقدمة ) .
وجد أن أهل السودان ( أصحاب البشرة الغامغة عموما ) فيهم من الخفة والطيش وكثرة الطرب أكثر مما فى  سواهم من البشر .
وألتمس ذلك من ولعهم بالرقص على كل توقيع ووصفهم بالحمق فى كل قطر , ويقول ( إن طبيعة الفرح والسرور تلك هى بإنتشار الروح الحيوانى وتفشية من تفشى الحرارة فى الهواء ( الجو ) كما أن البخار مخلص لها وزائدا فى كميتها ـ أى الروح الحيوانى ـ لهذا يجدون فى أنفسهم من الفرح والسرور ما لا يعبر الا به.
وعلى العكس من ذلك يرى إبن خلدون أن اؤلئك الذين يقطنون المناطق الباردة إن أرواحهم أكثر ميلا إلى الإنقباض والتثاقل ومخافة العواقب ـ والرجل يسوغ نظرته لهذه العلاقة بين الهواء وأخلاق الناس متصورا ما تفعله الخمر لمتعاطيها فإنه تتبعها ساعة نشوة عند تفشى بخار الروح فى القلب من الحرارة الغريزية التى تخالج مزاجة فتنتشى روحه ( أى كانت لون بشرة جسده ) فتحيا بطبيعة الفرح والسرور والنشوة .
كما أن مقدار سطوع الشمس وتأثيرها على لون البشرة بدرجة حرارتها يعزز نظريته هذه , ولما كان أهل السودان يعمرون الإقليم الرابع ذو الحرارة المرتفعة وسطوع الشمس الدآئم فهم أقرب حالا مما ذكر من فرح وسرور إلى أيضا عدم إكتراث ولا مبالاة بالعواقب .
ويمثل إبن خلدون لذلك ( أثر الهواء على أخلاق البشر ) يمثل له بدخول أحدهم الحمام بغية الإستمتاع بحمام مريح فإنه وماإن تلامس حرارة الهواء روحه فتشحنها لغاية أن تصبح حرارة بدنه أعلى نسبة من حرارة روحه ( مؤقت داخل الحمام ) فإنه يجد من الفرح والسرور (عرضا ) بما لا يعبر عنه إلا إرتياح وإنبساط وخفة روح وفى أحيانا كثيرة يصدح بلا إرادة بالغناء الناشئ من قبطة تلكم الحالة .
فمعمروا الإقليم الرابع تكون حرارة أمزجتهم وأرواحهم من حرارة أبدانهم ( بالطبيعة ) فتتفشى فيهم خواص الإسراع إلى الإنبساط والمرح ولذلك هم للطيش حينئذ أقرب منه للحكمة إثر ذلك .
وأقرب البشر حالا بأهل السودان أهل بلاد البربر من سكان مصر وذلك لأن هوائها مضاعف للحرارة بما إنعكس من أضواء سطح البحر وأشعته على أبدانهم فيؤثر ذلك على أرواحهم وأمزجتهم خفة وسرور .
وعلى العكس من أؤلئك وهؤلاء نجد أن معمرى التلال الباردة من سكان أهل المغرب مطرقين أطراف الحزن ومطأطئين فى النظر إلى العواقب حتى أن الواحد منهم ليدخر أقوات عامين قادمين من حبوب وحنطة ثم يبادر للأسواق لشراء قوت يومه هذا مخافة أن يرزأ شيئا من مدخره .
وإختتم إبن خلدون تدوين ملاحظاته فى هذه العلاقة فى خفة أرواح أهل الإقليم ذا الحرارة المرتفعة بتفنيد أقوال سابقيه ممن تناولوا الأمر قبله كـ ( المسعودى ويعقوب بن إسحق وما نقل من جليانوس والكندى ) حينما ذهبوا يسوغون  خفة الروح وطيشها إلى ضعف أدمغة أؤلئك البشر ليس إلا , معلقا عليهم بقوله ( بأن ذلك كلام لا محصل له ولا برهان فيه ) .

• من مقدمة إبن خلدون